فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 1151

وإنّي لمرّ البأس، مسترعف الظّبى ... وإنّي لحلو الجود مستمطر الرّفد [1]

إذا بزّني مالي عطاء تركته ... حميدا، وطالبت القواضب بالرّدّ

وقد عجمت منّي اللّيالي مذرّبا ... تخلّل أنياب الأساود والأسد [2]

إذا خبّ فيه، ملء حيزومه، الجوى ... توقّر يخفي منه غير الذي يبدي [3]

وكنت، إذا الأيّام جلن بساحتي، ... رجعن ولم يبلغن آخر ما عندي

ولكنّها نفس، كما شئت، حرّة، ... تصول ولو في ماضغ الأسد الورد [4]

وأعظم ما ألفيت، شجوا ولوعة، ... عتاب أخ فلّ الزّمان به حدّي

أقيك الرّدى ما كان ما كان عن قلى، ... ولكن هنات كدن يلعبن بالجلد [5]

ولا تحسبنّ القلب جازت كلومه ... إلى القلب، إلّا بعدما حزّ في الجلد

منحتك ما عندي من الصّدّ معلنا، ... وعقد ضميري أن أدوم على الودّ

ولم أغد محلول اللّحاظ طلاقة، ... وقلبي معقود الجنان على الحقد

سجايا رعين المجد في تلعاته، ... وناقلن في العلياء غورا إلى نجد

وقد كنت أبغي رتبة بعد رتبة، ... فآنف لي من أن أفوز بها وحدي

حفاظا على القربى الرّؤوم، وغيرة ... على الحسب الدّاني، وبقيا على المجد

ولم لا؟ ونحن الرّاجعان من العلى ... إلى المغرس الرّيّان والسّؤدد الرّغد

من القوم أشباه المكارم فيهم، ... وعرق المعالي الغرّ والحسب العدّ [6]

حسدت عليك الأجنبين محبّة، ... ونافست فيك الأبعدين على الودّ

(1) مسترعف الظبى: المسترعف هو الذي يقطر الدم، والظبى، جمع ظبّة:

السيف.

(2) المذرّب: السيف المصقول الأساود: الحيّات.

(3) خبّ: أسرع الحيزوم: الصدر الجوى: عذاب الحب.

(4) ماضغ: فم الورد: الأسد.

(5) ما كان عن قلى: الذي حصل لم يكن عن بغض، وفي القول إشارة إلى الجفوة بينهما.

(6) العد: الكثير العدد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت