فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 1151

مجلجلة كأنّ بها أواما ... إلى وقع الصّوارم أو جوادا [1]

يسامحها القياد إلى المعالي، ... وعند الضّيم يمطلها القيادا

ومن للحرب ينضح ذفرييها، ... ويعركها جلادا أو طرادا [2]

يبدّل من دم الأعداء فيها ... لصارمه الحمائل والعمادا

هوى قمر الأنام، وكان أوفى ... على قمر التّمام على وزادا

فقل للقلب: لبّك والتّعزّي، ... وقل للعين: جفنك والرّقادا

مصائب لا أنادي الصّبر فيها، ... ولا أدعى إليه، ولا أنادى

أللعينين قد قذيا بكاء، ... أم الجنبين قد قلقا وسادا

كأنّ الوسم شعشع فيه قين ... بجذوته علطت به الفؤادا [3]

من القوم الأولى ملأوا اللّيالي ... إلى أصبارها كرما وآدا [4]

ورسّوا في فواغر كلّ خطب ... صدور البيض والزّرق الحدادا [5]

إذا صاب الحيا ببلاد ضيم ... جلوا عنهنّ، وانتجعوا بلادا

هم الجبل المطلّ على الأعادي ... إذا رجم الزّمان به، ورادا

لهم حسب، إذا نقّيت عنه، ... تضرّم جمرة، وورى زنادا

لهم أنف يذبّ الضّيم عنهم، ... ورأي يفرج الكرب الشّدادا

وأيمان، إذا مطرت عطاء، ... حسبت النّاس كلّهم جوادا

ترى رأي الفتى فيهم مطاعا، ... وقول المرء منهم مستعادا

وقد بلغوا من العلياء أقصى ... ذوائبها، وما بلغوا المرادا

أشتّ جميعهم صرف اللّيالي، ... ولا يبقي الجميع، ولا الفرادا

مصابك لم يدع قلبا ضنينا ... بغلّته، ولا عينا جمادا

(1) الأوام والجواد: العطش.

(2) الذفريان، مثنى الذفرى: العظم الذي خلف الأذن.

(3) القين: الحداد علطت: وسمت.

(4) أصبارها: رأسها الآد: القوة.

(5) رسّوا: دسّوا فواغر: أفواه البيض والزرق: السيوف والرماح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت