فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 1151

وأملأ مقلتيّ من العوالي، ... إذا امتلأت من العلق الغزير

ويعجبني أطيط الرّحل ترمي ... أزمّته السّهول إلى الوعور [1]

ولا أرضى مصاحبة الهوينا، ... إلى طرق المطالب والشّقور [2]

ويصحبني ذؤالة مستريبا ... بشخصي في الأماعز كالخفير [3]

لأنّي ما تحيّفني زمان، ... فأحوجني الحسام إلى نصير

ولا اقتضت الهواجر لثم خدّي ... فماطلها لثامي عن سفوري

وكنت، إذا توعّدني قبيل ... وربّى الطّعن في البيض الذّكور [4]

رميتهم بمحتبل الأعادي، ... وقاطع حبوة الملك الخطير [5]

كأنّي لم أشقّ على اللّيالي ... بحرب، أو خصام، أو مسير [6]

ولا أضحكت سيفي في جهاد ... يمزّق عنه تعبيس الثّغور

عذيري من بلاد ليس تخلو، ... سوائي، من مليك أو أمير [7]

تضنّ وقد ضننت، فما أراها ... بعين المستعير، ولا المعير

إذا أدنيت رجلي من ثراها، ... فزعت بها إلى قتد البعير

أرى ترك الصّلاة بها حلالا، ... فما أمتاحها ماء الطّهور [8]

وكيف تتمّ في بلد صلاة، ... وجلّ بقاعه قبل الفجور

ألاحظ في جوانبها رجالا، ... فأعرف من أرى غير النّظير

(1) الأطيط: الأصوات التي تحدثها الابل في سيرها.

(2) الشقور: الأمور المهمة.

(3) ذؤالة: اسم علم للذئب الأماعز، جمع أمعز: الأرض الصلبة والكثيرة الحجارة الخفير: الحارس.

(4) ربّى الطعن: هذّبه البيض الذكور: السيوف القاطعة.

(5) المحتبل، من الأحبولة: المصيدة الحبوة: ما يحتبى به أي يشتمل به.

(6) أشق: أوقع المشقة.

(7) العذير: النصير، المساعد.

(8) امتاح الماء: نزعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت