فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 1151

ولم نرض بالبأس دون السّماح ... ولا بالمحامد دون الجدا [1]

وقمنا نجرّ ذيول الرّجا، ... وترعى العيون بروق المنى

إلى أن ظفرنا بكأس النّجي ... ع، فالرّمح يشرب حتى انتشى [2]

وملنا على القور من نقعنا، ... بأوسع منها وأعلى بنا [3]

وللخيل في أرضنا جولة، ... تحلّل عنها نطاق الثّرى [4]

أثرنا عليها صدور الرّما ... ح يمرح في ظلّهنّ الرّدى

فجاءت تدفّق في جريها، ... كما أفرغت في الحياض الدّلا [5]

وليل مررنا بظلمائه، ... نضاوي كواكبه بالظّبى [6]

إذا مدّت النّار باع الشّعاع ... مددنا إليها ذراع القرى

ويوم تعطّف فيه الجيا ... د، تشرق ألوانها بالدّما [7]

فما برحت حلبة السّابقا ... ت توردنا عفوات المدى [8]

بركض يصدّع صدر الوها ... د، حتّى تئنّ قلوب الصّفا [9]

يلوذ بأبياتنا الخائفو ... ن، حتّى طرائد وحش الفلا

(1) الجدا: العطاء.

(2) النجيع: الدم الضارب الى السواد انتشى: سكر. يراعي الشاعر بين الكأس والشرب والنشوة في معنى مجازي.

(3) القور، جمع قارة: جبل صغير منفرد النقع: الغبار.

(4) تحلل: ثار الثرى: التراب.

(5) الدلا: جمع دلو.

(6) نضاوي: نقابل الضوء بالضوء. أي أن السيوف تقابل ببريقها لمعان الكواكب.

(7) تشرق: تغص، تختلط.

(8) العفوات، جمع عفو: الأرض المتروكة والتي لم توطأ.

(9) الوهاد: الأرض المنخفضة، جمع وهدة الصفا، جمع صفاة: الصخر، الحجر القاسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت