فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 1151

وأغرّ الخلق، والخلق له ... نسب ردّد في السّيف مرارا

وبياض الخلق أعلى رتبة ... من بياض زان وجها وعذارا

سل بقوم نزل الدّهر بهم، ... فأساء اللّبث فيهم والجوارا

لم تكن علياؤهم منحولة ... أبد الدّهر، ولا المجد معارا

طيبو الأردان إن جالستهم ... قلت داريّون قد فضّوا العطارا [1]

كان نثر المسك باقي عهدهم، ... وعهود النّاس دمنا وذئارا [2]

ناب عرف الطّيب عن نار القرى ... في لياليهم، إذا الطّارق حارا [3]

ضرب المجد عليهم بيته ... وغدوا دون حمى المجد إطارا

شذّبت أيدي اللّيالي منهم ... عددا لا يرأم الضّيم كثارا [4]

عانقوا الهضب، وكانوا هضبة ... لا يلاقي عندها السّل قرارا

صدع المقدار فيهم صدعة ... منبذ القعب أبى إلّا انكسارا [5]

لم تكن ختلا، ولكن غارة ... أمن الشّلّة من لاقى العوارا [6]

قد نزلنا دار كسرى بعده ... أربعا ما كنّ للذّلّ ظؤارا [7]

أسفرت أعطانها عن معشر ... شغلوا المجد بهم عن أن يعارا [8]

(1) الأردان: الأكمام، الأجواء داريون: نسبة الى دارين وهو بلد مشهور بمسكه.

(2) الدمن: الزبل والروث الذّئار: الزبل قبل خلطه بالتراب.

(3) الطارق: السائر ليلا.

(4) يرأم الضيم: يألفه.

(5) منبذ، من نبذه: طرحه ورمى به لقة الاحتفال به القعب: القدح الضخم.

(6) الشلّة: أن يصيب الثوب سواد لا يذهب بالغسل العوار: الخرق والشق بالثوب.

(7) ظؤار: من الظئر أي المرضعة، أي انهم بعيدون عن كل ذلك.

(8) الأعطان: مكان نزول الابل قرب الماء، وأراد الساحات والأبهاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت