فهرس الكتاب

الصفحة 482 من 1151

ما كان ضرّ اللّيالي لو نفسن بهم، ... على النّوائب، واستثناهم القدر

أصبحت بعدهم في شرّ خالفة، ... مثل السّلى حوله الذّؤبان والنّمر [1]

في كلّ يوم لرحلي عن نواقرهم ... إلى المعاطب مهواة ومحتفر

أردّ نبل الأداني ما رميت بها، ... فهل إلى الرّحم البلهاء لي عذر

وقد أروع سوام الحيّ راتعة، ... بمقرب لا يواري عنقه الخمر [2]

إذا توجّس كان القلب ناظره، ... والقلب ينظر ما لا ينظر البصر [3]

أجفو له الولد، مذخورا له شفقي ... عليه، دونهم الرّوعات والحذر

يمسون شعثا، ويمسي في بلهنية ... كأنّما جدّه عدنان أو مضر [4]

ففي القلوب على حوبائه حنق، ... وبالعيون إلى مضماره شرر [5]

من عاطيات تعالى في أعنّتها، ... صكّ القداح رماها القامر اليسر [6]

واليوم عريان مشهور بفرجته، ... يعتمّ بالنّقع أطوارا، ويأتزر

كأنّهنّ ذئاب القاع مجفلة، ... لولا السّبيب على الأعناق والعذر [7]

يطلعن نزو الدّبى العاميّ آونة، ... أو مطرق القين ينزو تحته الشّرر

تخالهن مزاد الماء أغفلها ... بالدّوّ ربط العزالي فهي تبتدر [8]

(1) السّلى: جلدة يكون ضمنها الولد في بطن أمه، وكذلك صغار المواشي.

(2) أروع: أخيف السوام: الماشية المقرب: الفرس الكريم الخمر:

شجر لا يرى ما وراءه.

(3) توجّس: خاف، توقع حدوث شر.

(4) البلهنية: السعة من العيش.

(5) الحوباء: النفس.

(6) صك القداح: اضطراب السهام القامر اليسر: المقامر الذي يلعب بالميسر.

(7) السبيب: الشعر العذر، جمع عذار: ما سال من اللجام على خد الفرس.

(8) الدو: الفلاة العزالي، جمع عزلاء: مصب الماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت