فهرس الكتاب

الصفحة 499 من 1151

ما كان غير مجرّب لك في العلى ... لتكون راعي الأمر دون النّاس

فبلاك عيب البأس يوم كريهة، ... ورآك طود الحلم يوم مراس [1]

فلأنت قائم سيفها الذّرب الشّبا ... مجدا ووابل نوئها الرّجّاس [2]

من معشر وسموا الزّمان مناقبا ... تبقى بقاء الوحي في الأطراس

مترادفين على المكارم والعلى، ... متسابقين إلى النّدى والباس

خطموا أنوف الخالعين وذلّلوا ... أمما من الأعداء بعد شماس [3]

طلعوا على مروان يوم لقائه ... من كلّ أروع بالقنا دعّاس [4]

سدّوا النّجاء عليه دون جمامه ... بقراع لا عزل ولا نكّاس

بالزّاب والآمال واقفة الخطى ... بين الرّجاء لنيلها، والياس [5]

حتّى رأى الجعديّ ذلّ قياده ... ليد المنون تمدّ بالأمراس

وهوت به أيد أناملها القنا، ... مهوى كليب عن يدي جسّاس

ضربوه في بطن الصّعيد بنومة ... أبد الزّمان ولات حين نعاس

وتسلّموها غضّة، فمضى بها ... الأبرار ناشزة عن الأرجاس [6]

فالآن قرّ العزّ في سكناته، ... ثلج الضّمائر بارد الأنفاس

وقفت أخامص طالبيه، ورفّهت ... أيد نفضن معاقد الأجلاس [7]

(1) أي أنك تظهر البأس والشجاعة في الشدّة، والحلم والتعقل في الصعوبات.

(2) الذرب: الحديد، القاسي الشبا: الحد الرّجّاس: الرعّاد.

(3) خطموا: قطعوا بعد شماس: بعد عناد.

(4) مروان: هو مروان بن محمد آخر خليفة أموي.

(5) الزاب: نو نهر الزاب الذي جرت قربه المعركة الفاصلة بين العباسيين والأمويين.

(6) تسلموها: الضمير عائد الى الخلافة.

(7) الأجلاس، جمع جلس: الصخرة الضخمة وكل مرتفع من الأرض، والجلس هو الجمل الوثيق والمعنى الأخير هو المقصود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت