وترسلها العرضنة صاديات ... مبادرة إلى الماء الغطاطا [1]
تصيب بها فواغر كلّ ثغر، ... كأنّك ترسل النّبل المراطا [2]
فلين مفارق المعزاء وخدا، ... كفلي الأنمل اللّمم الشّماطا [3]
ومن جعل الدّليل له ابن ليلى، ... فلن يخشى الضّلال ولا الغلاطا
وناجية تساقطها حسيرا، ... سقاط حسامك البدن العباطا [4]
وتطلق رحلها والفجر طفل ... وقد أكل البواني والملاطا [5]
وشاذبة طويت بها اعتسافا، ... بساط الدّوّ، إنّ له بساطا [6]
ذوارع للبلاد بغير حاد، ... تخال فضول أنسعها سياطا [7]
وعدت بها تساوك من وجاها ... دبيب النّمل ينتعل البلاطا [8]
ومنخرق كأنّ على رباه ... من الظّلم الأكنّة واللّياطا [9]
تعلّقت النّجوم بجانبيه، ... كأنّ اللّيل ألبسها القراطا
طعنت ظلامه بالرّكب حتّى ... رأيت له انجيابا وانعطاطا [10]
(1) العرضنة: الناقة تمشي معارضة الغطاط: القطا.
(2) المراط: الذي لا ريش له.
(3) فلين: قطعن المعزاء: الأرض الغليظة اللمم: الشعر.
(4) الناجية: الناقة العباط، من عبط الذبيحة: نحرها وهي سمينة.
(5) الفجر طفل: في أوّله البواني: أضلاع زور الدابة.
(6) الشاذبة: الضامرة الاعتساف، من اعتسف: مال عن الطريق الدو:
الفلاة.
(7) فضول أنسعها: ما يتدلى من الأحزمة الجلدية.
(8) تساوك: تسير سيرا ضعيفا الوجى: الحفا.
(9) المنخرق: الفلاة الأكنّة، جمع كن: الستر اللياط، جمع ليطة:
القوس والقناة.
(10) انجياب: انخراق انعطاط: انشقاق.