فهرس الكتاب

الصفحة 577 من 1151

في صدره أرة عليك من الجوى ... تذكى بأنفاس المعنّى الموجع [1]

رزء تخضخض سهمه في مقتلي، ... يمضي الزّمان ونصله لم ينزع

نضح الثّرى ذو أنت فيه مجلجل، ... يستخلف الأكلاء بعد المقلع [2]

هزج الرّعود له بكلّ ثنيّة ... زجل كشقشقة الفنيق الموضع [3]

لئق المناخ ثقيلة أوراكه، ... حضر المجرّ مروّض بالبلقع

حتّى ترى نزع الرّبى من نوره ... غمما يرفّ على خصيب ممرع [4]

ومتى يكن فيه سقاك نقيصة ... أبد الزّمان تممتها بالأدمع [5]

نثني عليك ثناء راعي هجمة ... بعد الجدوب على الغمام المقلع

ونقول فيك، ولو سكتنا قا ... لت الأيّام أكثر ما نقول وندّعي

ولقد تجافى المجد عن ثفناته، ... قلقا عليك، فما يقرّ بمربع [6]

نقصت أداة الفضل بعدك كلّها، ... فوعى بمصطلم وشمّ بأجدع

فاذهب رعاك الله غير مضيّع، ... وسقى ثراك المزن غير مروّع

فالقلب للشّانين إن لم يكتئب، ... والجفن للأعداء إن لم يدمع [7]

(1) الأرة: النار المعنّى: المعذّب.

(2) ذو أنت: الذي أنت المجلجل: السحاب الرعاد الأكلاء: الأعشاب بعد المقلع: بعد إقلاعه.

(3) الشقشقة: ما يخرجه البعير من فمه عند هياجه الفنيق: اسم فحل من الجمال.

(4) الغمم: سيلان الشعر فوق الجبهة.

(5) أي أن الدمع يساعد الغيث في ارواء تربة الفقيد.

(6) الثفنات، جمع ثفنة: ركبة البعير.

(7) الشانين: المبغضين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت