فهرس الكتاب

الصفحة 639 من 1151

راض الأمور على أولى شبيبته، ... فالرّأي محتنك، والعمر مؤتنف

يحيي المكارم أبناء له وردوا، ... كما بنى المجد آباء له سلفوا

يا ابن الأولى نزلوا العلياء خالية، ... منازل الدّرّ يرمى دونه الصّدف

المقدمين، فلا ميل، ولا عزل، ... والحاملون، فلا جور ولا ضعف [1]

لي فيهم خلف من كلّ مفتقد، ... وربّما جاز قدر الذّاهب الخلف

في كلّ يوم عدوّ أنت قائده ... قود الجنيب، لما عسّفت معتسف [2]

في السّلم دافقة، شؤبوبها خضل، ... والرّوع بارقة ذو رعدها قصف [3]

فمن شعاب ندى أمواهه دفع، ... ومن طعان قنا آباره خسف

تغدو كأنّك، والهامات طائرة، ... جان من الحنظل العاميّ ينتقف

كأنّ سيفك ضيف الشّيب ليس له ... عن الرّؤوس، إذا ما جاء، منصرف

فاستأنفوا العزّ مخضرّا زمانكم، ... كأنّما الدّهر فيكم روضة أنف

وابقوا بقاء الدّراري في مطالعها، ... إلّا البدور، فإنّ البدر ينكسف

تسعى البكار معنّاة، وقد ملكت ... أولى الجمام عليها الجلّة الشّرف [4]

إذا رأينا قوام الدّين راكبها، ... فليس في ظهرها للقوم مرتدف

(1) الميل: هو الذي يميل عن الجواد ويسقط العزل، جمع أعزل: من لا سلاح له.

(2) الجنيب: السهل الانقياد عسّف: سار على غير علم ولا أثر، على غير هداية.

(3) الشؤبوب: الدفعة من المطر ذو رعدها: الذي رعدها.

(4) البكار، جمع بكر، وأراد الشديدة منها والفتيّة معنّاة: متعبة الجمام، من الجم: الكثير من كل شيء، والجمام: مجتمع شعر الرأس الجلّة:

الأمتعة كالبسط والأكسية ونحوها الشرف: العالية.

نشير هنا إلى أن الأبيات الستة الأخيرة من هذه القصيدة قد أضافها الشاعر الى القسم الأول، فتحوّلت إلى قصيدة مدحية وجهها إلى الممدوح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت