فهرس الكتاب

الصفحة 664 من 1151

أقوّمها، حتّى إذا قيل راكب، ... تظالعت مرّ المائل المتجانف [1]

عسفنا بإرقال المطيّ، وطالما ... صبرنا على ضيم العدى والمخاسف [2]

وما سرّني أنّي أقيم على الأذى، ... وأنّي بدار الهون بعض الخلائف

فجوبي الملا أو جاوري بي ربيعة، ... وأسرة عيلان الطّوال الغطارف [3]

من البيض، غرّان المجالي، إذا انتدوا ... بدا لك بسّامون شمّ المراعف

هناك إذا استلبست ألبست فيهم ... جناحي عتيق آمن الظّلّ واجف [4]

بحيث إذا أعطى الذّمام حبالة ... علقت بها غير البوالي الضّعائف

إذا ما طلعت النّقب، واللّيل دونه، ... أمنت العدى إلّا تلفّت خائف

نجوت فكم من عضّة في أنامل ... عليك، ولهف من قلوب لواهف

أتوعدني بالقارعات بجيلة؟ ... لقد ذلّ من عرّضتم للمتالف

إذا غضبوا للأمر كان وعيدهم ... حبيق الألايا، وارتعاد الرّوانف [5]

لهم نبعات الشّرّ ينتبلونها ... ضروبا، فمن بادي عقوق وراصف [6]

مجاهيل أغفال، إذا ما تعرّضوا، ... بأحسابهم أنكرتهم بالمعارف

وكم أسرة من غيركم ذات شوكة ... دبينا إلى عيدانهم بالقواصف [7]

عطفنا إليها بالعوالي أسنّة، ... شروعا كأذناب العظاء الدّوالف [8]

وعدنا بها حمرا تقيء صدورها ... دماء العدى قطر الأنوف الرّواعف

(1) تظالعت: غمزت في مشيتي المتجانف: المائل عن الحق.

(2) عسفنا: ملنا الارقال: الإسراع المخاسف: الذل والهوان.

(3) الغطارف: الأسياد، المتخايلون.

(4) العتيق: من جوارح الطير الواجف: المضطرب.

(5) الحبيق: الضراط الألايا، جمع ألية: ما تدلّى في العجز من شحم ولحم الروانف: أسفل الألية.

(6) النبعات: الأصول ينتبلونها: يتراشقونها.

(7) دبينا: مشينا على مهل القواصف: السيوف.

(8) العظاء: الإبل التي آلمتها بطونها من أكل العنظوان، وهو نبت من الحمض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت