تلفّ بأعراف الجياد رماحها، ... وتنشر من أطمار بيض بواتك [1]
وتنكح أوتار الحنايا نبالها، ... فتشرد عنها في نصال فوارك
ألفّ بلألاء السّماح فروجها، ... تبيّض أعجاس القسيّ العواتك [2]
بيوم طراد قنّع الشّمس نقعه، ... بفاضل أذيال الرّبى والدّكادك [3]
خطوا تحته حمر الدّروع كأنّما ... تردّوا بموّار الدّماء الصّوائك [4]
ولا يألمون الطّعن حتّى كأنّهم ... أسرّوا ضلوعا من كعوب النيازك [5]
* * * ولا يوم إلّا أن ترامي رماحه ... قلوب تميم في صدور المهالك
وقد شربت ذود العوالي أنا مل، ... ولكنّها بين الطّلى في مبارك [6]
تطلّ دماء من نحور أعزّة ... كحقن أفاويق الضّروع الحواشك [7]
ألكني فتى فهر إلى البيض والقنا، ... فإنّي قذاة في عيون المآلك [8]
ولي أمل من دون مبرك نضوه، ... يقلقل أثباج المطيّ البوارك [9]
سقى الله ظمآن المنى كلّ عارض ... من الدّم ملآن الملاطين حاشك [10]
(1) البيض البواتك: السيوف القاطعة.
(2) ألفّ: كان كثير لحم الفخذين الأعجاس: مقابض القسي العواتك:
المحمرة من الدم.
(3) الدكادك: المتلبّد بالرمل.
(4) موار الدماء: الدماء المتموّجة السائلة الصوائك: اللازمة.
(5) النيازك: الرماح القصيرة.
(6) شربت ذود العوالي: كناية عن الموت الطلى: الأعناق.
(7) الحواشك، من الحشك: شدّة الضرع وسرعة تجمع اللبن فيه.
(8) ألكني: أرسل من قبلي المآلك: الرسائل.
(9) الأثباج، جمع ثبج: ما بين الكاهل والظهر المطي البوارك: الجمال الباركة.
(10) الملاطان: جانبا السنام الحاشك: الكثير الماء.