لنا كلّ يوم في معاليك شعبة ... وفائدة لا تنقضي ونوال [1]
وأنت الذي بلّغتنا كلّ غاية، ... لها فوق أعناق النّجوم مجال
فما طرد النّعماء وعدك ساعة، ... ولا غضّ من جدوى يديك مطال
إذا قلت كان الفعل ثاني نطقه، ... وخير مقال ما تلاه فعال
أزل طمع الأعداء عنّي بفتكة، ... فلا سلم إلّا أن يطول قتال
فإنّ نفوس النّاكثين مباحة، ... وإنّ دماء الغادرين حلال
وشمّر، فما للسّيف غيرك ناصر، ... ولا للعوالي، إن قعدت، مصال
ومن لي بيوم شاحب في عجاجه، ... أنال بأطراف القنا وأنال
لك الفرس الشّقراء في الجوّ شمسه ... لها من غيابات الغبار جلال
أردني مرادا يقعد النّاس دونه، ... ويغبطني عمّ عليه وخال
ولا تسمعن من حاسد ما يقوله، ... فأكثر أقوال العداة محال
هناء لك الصّوم الجديد، ولا تزل ... عليك من العيش الرّقيق ظلال
وجادك منهلّ الغمام، وصافحت ... حماك جنوب غضّة وشمال
ولا زال من آمالنا ورجائنا ... عليك، وإن ساء العدوّ، عيال
وفي كلّ يوم عندنا منك عارض، ... وعند الأعادي فيلق ونزال
أنا القائل المحسود قولي من الورى، ... علوت، وما يعلو عليّ مقال
يقولون: حاز الفضل قوم بسبقهم، ... وما ضرّني أنّي أتيت وزالوا
ولا فرق بيني في الكلام وبينهم ... بشيء سوى أنّي أقول، وقالوا
فلا زال شعري فيك وحدك كلّه، ... ولا اضطرّني إلّا إليك سؤال
(1) الشعبة: الكمية من الشيء النوال: العطاء.