فهرس الكتاب

الصفحة 776 من 1151

كالنّار ما يسألن غير ضريبة، ... والسّيف أعلى من يجود ويسأل

يستبهم الأمر الفظيع، فلا ترى ... إلّا القواضب مطلعا يتقبّل

ما بين من يخشى المنيّة، والذي ... يصلى بها في العمر، إلّا منزل

لا تنظر الباغي لقربى، وارمه ... بالذّلّ، واقطع ما عليه يعوّل

هذا الأمين أدال منه شقيقه، ... ومضى عقيرا بابنه المتوكّل [1]

والعفو مكرمة، فإن أغرى بها ... متغافل قال الرّجال: مغفّل

ولقد حضرت، وأنت غائب نكبة، ... فخلاك ما قال العدا، وتقوّلوا

لا يغررنّك أنّهم بسهامهم ... أشووا، وما بلغوا مدى ما أمّلوا [2]

هيهات لم يرم العدوّ بسهمه، ... وإن انزوى، إلّا ليدمى المقتل

وأنا المضارب عن علاك بمقول ... ماضي الغرار، ولا الجزار المصقل [3]

يدمي الجوارح وهو ساكن غمده، ... ولقلّما يمضي بغمد منصل

هيهات يلحق بالصّميم مدرّع، ... أبدا، ويزري بالبحار الجدول

ما صارم كدر الذّباب كصارم ... خلع الجلاء على ظباه الصّيقل

وسماؤنا الظّلماء يكتم شخصها ... أنّى أضاء العارض المتهلّل

ليس التّفرّد بالعلاء طماعة، ... إنّ العلى درج لمن يتوقّل [4]

نظم ونثر قد طمحت إليهما ... صعدا، ويعنو للأخير الأوّل

وحديث فضلي ضارب بعروقه ... في الأرض ينقله المطيّ البزّل

لولاك ما سمحت بقول همّتي، ... قدري أجلّ من القريض وأفضل

هذا، وفي بعض الذي امتلأت به ... عنّي البلاد لقائل متعلّل

لمّا نظرت إلى علاك غريبة، ... ومضيّع راعي المناقب مهمل

أحرزتها متوغّلا غاياتها، ... والمجد ملء يد الذي يتوغّل

(1) أدال: أزال.

(2) أشووا: أصابوا ولم يقتلوا.

(3) الغرار: الحد الجراز: السيف المصقل: الصقيل، القاطع.

(4) التوقل: الاسراع في الصعود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت