فهرس الكتاب

الصفحة 809 من 1151

عجبا أصبحت للضّيم، وما ... نثر الطّعن أنابيب العوالي

فإذا رامي المقادير رمى ... فدروع المرء أعوان النّصال

قاده المقدار قسرا بعدما ... أكره السّمر على المقّ الطّوال [1]

وأبال الخيل في كلّ حمى، ... يمنع الماطر منهلّ العزالي [2]

مثل عقبان الموامي دلّحا، ... راشها قرع الحنايا بالنّبال [3]

حاملا عن قومه العبء، وما ... حمدوا عرعرة العود الجلال [4]

أيّها القبر الذي أمسى به ... عاطل الأرض جميعا وهو حالي

لم يواروا بك ميتا إنّما ... أفرغوا فيك ذنوبا من نوال [5]

طال ما لاذ به المال كما ... لاذت الإصبع يوما بالقبال [6]

حملوه بازلا محتقرا ... دلج اللّيل ولزّات الحبال [7]

إن غدا مجدوعة أشرافه، ... فالبنى وافية، والمجد عالي

عقروا ليثا، ولو هاهوا به ... كان بعد العقر أرجى للصّيال [8]

وكذا الأيّام من قارعها، ... تركت فيه علامات النّزال

عقلوه بعد ما جاز المدى، ... وطوى شأو مساع ومعالي [9]

وكذا السّابق، يوما بعنان ... يحرز السّبق، ويوما بعقال

(1) المق: الشق.

(2) منهل العزالي: هو من القول أرسلت السماء عزاليها إذا أمطرت مطرا شديدا.

(3) الموامي: الفلوات، جمع موماة الدلّح، جمع دالح: السحاب الكثير الماء.

(4) العرعرة: السنام العود: الجمل السمن.

(5) الذنوب: الدلو العظيمة، استعارها للدلالة على الكرم النوال: العطاء.

(6) القبال: زمام بين الاصبع الوسطى والتي تليها.

(7) البازل: الفتي، والبازل صفة الجمل اذا طلع نابه، استعارها للإشارة إلى الفتوّة الدلج: السير من أول الليل اللزات: الشدائد.

(8) هاهوا به: زجروه.

(9) الشأو: المدى، الغاية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت