خلعنا طاعة الحبّ، ... فلا عهد ولا إلّ [1]
إذا ما نفع الجهل، ... فإنّ الضّائر العقل
فإمّا ترينّي اليو ... م يبلوني الّذي يبلو
صراعا للزّمان العو ... د أغلوه كما يغلو [2]
تقيت الشّوك بالنّعل، ... فشاكت قدمي النّعل
فقد أنهز بالثّقل، ... إذا ما عظم الثّقل [3]
وأنزو نزوة الباز ... ل لا يبركه الحمل [4]
فقد ينهتك الحيّ، ... وفيه البيض والذّبل [5]
وقد ينتصر الواحد ... لا مال، ولا أهل
يضام العدد الكثر، ... ويأبى العدد القل
أخلّائي ببغداد ... جنى دونكم الرّمل
وحالت دون لقياكم ... زحاليف القنا الزّلّ [6]
لقد كنت شديد الضّ ... نّ أن ينقطع الحبل
وأن ينصدع الشّع ... ب الذي لوئم، والشّمل
ولكنّي رعيت الأر ... ض ما طاب لي البقل
وعجّلت النّوى لمّا ... فشا اللأواء والأزل [7]
ومن أنزله خصب ال ... رّبى أظعنه المحل
ولا عار على المات ... ح أن يغلبه السّجل [8]
(1) الإل والعهد: الوفاء.
(2) العود: القديم.
(3) أنهز: أنهض.
(4) أنزو: أقفز البازل: البعير البالغ الذي برز نابه.
(5) البيض والذبل: السيوف والرماح.
(6) الزحاليف، جمع زحلوفة: كل منحدر مملّس يتزلج عليه الصبيان.
(7) اللأواء والأزل: الضيق والشدّة.
(8) الماتح: الذي يستقي الماء من البئر السجل: الدلو العظيمة.