فهرس الكتاب

الصفحة 859 من 1151

وبيت كلصب الأري لا تستطيعه ... صدور الطّوال الزاعبيّات نحله [1]

فلا تقربنّ الغاب يحميه ليثه، ... ودع جانبا وعرا على من يحلّه

كأنّ على الأطواد من نزع بيشة، ... رصيد طريق ضلّ من يستدلّه [2]

تلفّع في ثني عباء مشبرق، ... أصابيغ ألوان الدّماء تبلّه [3]

قصاقصة ما بات إلّا على دم، ... تمضمض منه عرسه ثمّ شبله [4]

أخو قنص كفّاه كفّة صيده، ... إذا جاع يوما والذّراعان حبله

يشقّق عن حبّ القلوب بمخصف ... أزلّ كما جلّى عن الرّمح نصله [5]

كخارز مقدود الأديم رأيته ... يبين عن الإشفى وطورا يغلّه [6]

قليل ادّخار الزّاد يعلم أنّه ... متى ما يعاين مطعما، فهو أكله

تصدّع عن همهامة الخيل والقنا ... صياحك في أعقاب طرد تشلّه [7]

له وقفة المجزاع ثمّ تجيزه ... حفيظة مجموع على الرّوع شمله [8]

ومستوقدات من لظى العار أجّجت ... لها حطبا لا ينقضي الدّهر جزله [9]

تورّدها قوم، فطاحوا جهالة، ... وكان عقال المرء عنهنّ عقله

وطوق من المخزاة فيكم عقدته، ... ألا إنّ عقد العار يعجز حلّه

مضغتكم بالذّمّ، ثمّ لفظتكم، ... وما كلّ لحم يعجب المرء أكله

(1) اللصب: الشق الصغير في الجبل الأري: العسل الزاعبيات: الرماح.

(2) بيشة: مأسدة على طريق اليمامة رصيد الطريق: السبع يترصد.

(3) تلفّع: التحف المشبرق: المقطع، الممزق.

(4) القصاقصة: الغليظ، وهو نعت للأسد تمضمض، تتمضمض: لا تحتمل ما يزعجها.

(5) المخصف: مخرز الاسكافي.

(6) الأديم: الجلد يبين: يفارق الإشفى: المثقب يغلّه: يدخله.

(7) الهمهامة: القطيع تشلّه: تطرده.

(8) المجزاع: الكثير الخوف الروع: القلب.

(9) الجزل: الحطب اليابس والسريع الاشتعال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت