من كلّ أقنى ينفض اللّجاما، ... كالنّصل إلّا الفوق واللّؤاما [1]
إن قعد الخطب إليه قاما، ... حتّى يروّي الرّمح والحساما
يقظان مذ ذمّ الكرى ما ناما، ... قد بعثوه شائما، فشاما [2]
من مقبس المجد لهم ضراما ... جاء به يضطرم اضطراما
حلّوا الحبى بلّغتم المراما، ... سعي كفى الآباء والأعماما
كم قلّدوني النّعم الجساما، ... سوابغا ترفع لي الأعلاما
أمطوني الغارب والسّناما، ... وطال ما غاظوا بي الأقواما [3]
وجدّدوا الأحقاد والأوغاما، ... هم قدّموني في العلى أماما [4]
وأخّروا عن غايتي الإقداما، ... فذّا من النّعماء أو تؤاما
كالسّلك ضاعفت به النّظاما، ... إلى م مدّ بحركم إلى ما؟
ملئتم النّعماء والدّواما، ... عاما على رغم العدا، فعاما
تماطلون القدر والحماما، ... شمل الثّريّا ضمن المقاما
طوق الهلال لا يرى انفصاما، ... لا روّع الدّهر لكم سواما [5]
يوما، ولا فضّ لكم نظاما، ... حتّى يلاقي يذبل شماما [6]
(1) الأقنى: المرتفع الأنف الفوق: موضع الوتر من السهم اللؤام: السهم الذي عليه ريش.
(2) الشائم، من شام مخايل الشيء: تطلع نحوه مليا، وشام البرق: نظر إلى سحابته ليعلم أين تمطر.
(3) الغارب: ما بين السنام والعنق.
(4) الأوغام: الحروب، الضغائن.
(5) السوام: الماشية الراعية.
(6) يذبل وشمام: جبلان.