وكم لك من يوم تركت به الظّبى ... مضاربها مشغولة بالضّرائب [1]
سوابقه ما بين كاب وناهض، ... وأقرانه ما بين هاو وواثب [2]
وقدت إليه الحيل يسبين بالقنا، ... ويسبين بوغاء الملا والسّباسب [3]
ثقالا بأعباء العوالي كأنّما ... يطأن الرّبى وطء الإماء الحواطب
معاودة عضّ الشّكيم يمصّها ... رشاش الجواني بالنّبال الصّوائب [4]
وقد شمّر التّحجيل عن جنباتها ... وحجّلها خوضا نجيع المقانب [5]
فقصّرت فيه كلّ سمراء لدنة، ... وأنحلت فيه كلّ أبيض قاضب
وأصدرت عنه الجيش من بعد هبوة ... توصّل أعناق القنا والقواضب [6]
وأرعن دمّاغ الرّبى في مجرّه، ... يطبّق عرض البيد ذات المناكب [7]
سريت به حتى تقلّص نقعه ... عن الفجر طلّاعا جبال الغياهب [8]
وفي كلّ يوم أنت بالعزم راكب ... قراديد أمر لا تذلّ لراكب [9]
(1) الظبى، جمع الظبة: حدّ السيف المضارب: أماكن الضرب الضرائب: الكثيرة الضرب.
(2) الكابي: المنكب على وجهه.
(3) يسبين بالقنا: يطعن بالقنا يسبين (الثانية) : يقطعن البوغاء: الأرض الرخوة الملا: الصحراء، وكذلك السباسب الحيل: الماء في بطن الوادي.
(4) الشكيم: الحديدة المعترضة في فم الفرس المص: الشرب الجواني:
الجوانب.
(5) التحجيل: بياض في قوائم الفرس النجيع: الدم المقانب: جماعة الخيل.
(6) الهبوة: التراب الدقيق.
(7) الأرعن: الجيش المناكب: النواحي.
(8) تقلص نقعه: ارتفع غباره.
(9) القراديد، جمع قردد: ما ارتفع من الأرض وغلظ.