فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 282

قال: لا.

قال: فهل يغدر؟

قال: لا.

وهنا تمكن أبو سفيان من إدخال كلمة مريبة فقال:

ونحن منه في مدة لا ندري ما هو فاعل فيها.

قال: فهل قاتلتموه؟

قال: نعم.

قال: الحرب بيننا وبينه سجال. ينال منا وننال منه.

قال: وماذا يأمركم؟

قال: يقول: اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا، واتركوا ما يقول آباؤكم، يأمر بالصلاة والصدق والعفاف والصلة.

قال هرقل معلقًا على هذا الحوار: ذكرت أنه فيكم ذو نسب، وكذلك الرسل تبعث في نسب قومها.

وذكرت أنه لم يقل أحد منكم هذا القول قبله. قلت: فلو كان كذلك لقلت: رجل يأتم بقول قيل قبله.

وذكرت أنه لم يكن من آبائه من ملك، قلت: فلو كان من آبائه من ملك قلت: رجل يطلب ملك أبيه.

ذكرت أنكم لم تكونوا تتهمونه بالكذب، فعرفت أنه لم يكن ليذر الكذب على الناس. ويكذب على الله.

وذكرت أن ضعفاء الناس اتبعوه، وهم أتباع الرسل.

وذكرت أنهم يزيدون. وكذلك أمر الإيمان حتى يتم.

وذكرت أنه لا يرتد منهم أحد، وكذلك الإيمان حين تخالط بشاشته القلوب.

وذكرت أنه يأمركم أن تعبدوا الله، ولا تشركوا به شيئًا، ونهاكم عن عبادة الأوثان، ويأمركم بالصلاة والصدق والعفاف، فإن كان ما تقول حقًا فسيملك موضع قدمي هاتين، وقد كنت أعلم أنه خارج، ولم أكن أظنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت