فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 282

{وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى فَلَوْلَا تَذكَّرُونَ} [الواقعة: 62] وقال: {كَمَا بَدَانَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ}

[الأنبياء: 104] . وذكرهم ماهو معتاد لديهم، وهو أن الإعادة {أَهْوَنُ عَلَيْهِ} [الروم: 27] وقال: {أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ} [ق:15]

وأما رسالة النبي - صلى الله عليه وسلم - فكانت لهم حولها شبهات مع معرفتهم واعترافهم بصدق النبي - صلى الله عليه وسلم - وأمانته وغاية صلاحه وتقواه، وذلك أنهم كانوا يعتقدون أن منصب النبوة والرسالة أعظم وأجل من أن يعطى لبشر. فالبشر لا يكون رسولًا، والرسول لا يكون بشرًا، حسب عقيدتهم، فلما أعلن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن نبوته ورسالته، ودعا إلى الإيمان به تحير المشركون، وتعجبوا، وقالوا:

{مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَاكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ} وقال تعالى: {بَلْ عَجِبُوا أَن جَاءهُمْ مُنذِرٌ مِّنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ} ق 2. وقالوا {مَا أَنزَلَ اللّهُ عَلَى بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ} .

وقد أبطل الله عقيدتهم هذه، وقال ردًا عليهم: {قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاء بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِّلنَّاسِ} [النعام: 91] . وقص عليهم قصص الأنبياء والرسل، وما جرى بينهم وبين قومهم من الحوار، وأن قومهم قالوا إنكارًا لرسالتهم: {إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا} و قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِن نَّحْنُ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت