فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 282

وقال: {قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ أَنتُمْ إَلاَّ تَخْرُصُونَ} [الأنعام:148]

وكان من الطبيعي أن يعترف المشركون بأنهم لم يطلعوا على الغيب، ولا وجدوا ذلك في كتاب من كتب الأنبياء، ولا أخذوه من أهل العلم، فقالوا: {بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا}

[لقمان: 21] و {إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ} [الزخرف:22]

وبهذا الجواب تبين عجزهم وجهلهم معا، فقيل لهم: إن الله يعلم وأنتم لا تعلمون، فاسمعوا منه - سبحانه وتعالى - ما يقوله ويخبر به عن حقيقة شركائكم هؤلاء يقول - تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ} [الأعراف: 194] أي إنهم لا يقدرون على شئ مما يختص بالله - سبحانه وتعالى - كما أنكم لا تقدرون عليه، فأنتم وهم سواء في العجز وعدم القدرة، ولذلك تحداهم بقوله: {فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} [الأعراف: 194]

وقال - تعالى: {وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ} أي بقدر ما يكون من القشرة الرقيقة فوق النواة {إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ} [فاطر: 13،14] وقال- تعالى: وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت