وَهُمْ يُخْلَقُونَ {20} أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْيَاء وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ
[النحل 20،21] وقال - تعالى - {أَيُشْرِكُونَ مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ 191} وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلاَ أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ [الأعراف 191،192] وقال: {وَاتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً لَّا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُورًا} [الفرقان:3]
ثم رتب على عجز هؤلاء الآلهة، وعدم قدرتهم على ما كانوا يزعمون، وأن دعاءهم والرجاء منهم لغو وباطل لا فائدة فيه إطلاقًا، وذكر لذلك بعض الأمثلة الرائعة، وذلك مثلًا قال - تعالى: {وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لاَ يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيْءٍ إِلاَّ كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاء لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاء الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ} [الرعد: 14]
ثم دعى المشركين إلى قليل من التفكير، وحيث إنهم كانوا يعترفون بأن الله - تعالى - هو خالق كل شئ، وأن آلهتهم لم يخلقوا شيئًا، ولا يستطيعون أن يخلقوا شيئًا، بل هم أنفسهم مخلوقون لله، فقيل لهم: فكيف سويتم بين الله الخالق القادر وبين هؤلاء المخلوقين العجزة؟ كيف سويتم بينهما في العبادة والدعاء؟ فإنكم تعبدون الله وتعبدون هؤلاء، وتدعون الله وتدعون هؤلاء {أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لاَّ يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ} .