اعتبارات جديدة [23] / ليس لدينا بعد بحث شامل لأصحاب الدراسات العربية [24] يناقش حجج وفروض أصحاب الدراسات الرومانية بعد اكتشاف الخرجات المستعربة، ويصدر فيه حكما نقديا بالنسبة للرأى السائد بين المشتغلين بالدراسات العربية، عن تأثير الشعر الأندلسى في أغانى التروبادور، وفى نظرى لم يحدث باكتشاف الخرجات المستعربة أىّ تغير أساسى في مسألة الشعر العربى الأندلسى، وتأثيره في شعر التروبادور، وأود أن أجمل هذه المسألة على النحو التالى:
إن أصل النوع الأدبى للقصيدة العربية ذات الأدوار يعود، مع نوع الشعر المسمّط، إلى القرن السادس للميلاد في أكثر الاحتمال، ويبدو أن أنواعا أخرى من القصيدة ذات الأدوار كالمخمّس والمزدوج، كانت أيضا معروفة في زمان متقدم نوعا ما [25] ، ومن المرجّح أنه كان ثمة تأثير فارسىّ في صوغ المزدوج على الأقل، وفضلا عن ذلك فمن الثابت أن نوعا آخر من الشعر ذى الأدوار، وهو الشلوك (sloka) الهندى، كان معروفا عند العرب في القرن الثانى/ الثامن (سبق ذكره ص 438) ، ومن المحتمل أن أن يكون الموشح مدينا بنشأته لهذه الأشعار ذات الأدوار، والأمر الحاسم في مسألتنا هو أن صيغة سابقة مهدت
وليس مقنعا رأى briandutton فى:
الذى ذكره) j.t.monroe الموضع المذكور، ص 133 - 134)، ومؤداه أن اسم (ال) مقدم (كذا، على أنه لقب) بن معافى، وكذلك اسم أبيه، إسبانيان (انظر في الاسم العربى «مقدم» الكبير الاستعمال: ابن الكلبى/ كاسكل 2/ 431، تهذيب ابن حجر 10/ 288، وانظر في اسم «معافى» تاريخ التراث العربى، (i، 348، 522 وأن مصطلحات الموشح(المركز والقفل ... إلخ) مردّها إلى مصطلحات رومانية.
(24) ينبغى لنا أن نذكر في هذا المقام أن ف. هو نرباخ، بأعماله العديدة المشكورة، وبما حققه من النصوص. قد أسدى مشاركات قيمة، فيما يتعلق بالبحث العلمى في المستقبل. وهو يقف من رأى أصحاب الدراسات الرومانية موقفا أقرب إلى الشك (انظر. (dievulga rarabischepoetik ... ,s.19:
(25) انظر فيهما مثلا: العمدة، لابن رشيق 1/ 118 - 121، وراجع j.t.monroe في الموضع المذكور، ص 134.