من الأرض. كان من بنى عبس، وهو على أية حال من بطن من بطون قيس. ربما كان ميلاده في العقد الأخير من القرن السادس الميلادى، ويعدّ من المخضرمين.
أسلم سنة 9 هـ/ 630 م إن صح أنه من بنى عبس، وارتد أثناء الردة سنة 11 هـ/ 634 م. كان الحطيئة مسلما، ومع هذا تذكر المصادر أنه كان ضعيف الإيمان.
الحطيئة تلميذ زهير في الشعر، وراويته، وراوية كعب بن زهير (الأغانى 2/ 165، 8/ 91) . كان الحطيئة شاعرا جوّالا، يطوف مادحا، وكان في الهجاء مقذعا، وفى الفخر والنسيب مجيدا (الأغانى 2/ 157) . وكانت نوعية شعره عند اللغويين في القرنين الثانى الهجرى/ الثامن الميلادى والثالث الهجرى/ التاسع الميلادى فوق كل شك. حبسه عمر بن الخطاب بالمدينة بسبب قصيدة هجاء له (الأغانى 2/ 185، 186) . هناك خبر بأنه اتصل بسعيد بن العاص، وهو وال على المدينة، ولما كانت ولايته بين 41 هـ/ 650 م و 57 هـ/ 676 م/ 677 م فلا يجوز ببساطة القول بأنه توفى نحو سنة 30 هـ/ 650 م (قارن: ما كتبه بلاشير، في تاريخ الأدب العربى Blachere ,Histoire 327 ومقدمة جولدتسيهر لتحقيق الديوان، وما كتبه عنه في دائرة المعارف الإسلامية، الطبعة الأوربية الأولى 2/ 370) . أما الخبر الوارد عند أبى الفداء (1/ 375) أن وفاته سنة 69 هـ/ 668 م، فغير ممكن، وذلك بالنظر في الرواية القائلة بأن الحطيئة كان راوية زهير (سبق ذكره صفحة 119 من هذا الكتاب) . وقد تكون وفاة الحطيئة في منتصف القرن الأول الهجرى. ذكر الأصمعى وأبو عبيدة أنه من أشهر البخلاء (كلا الخبرين في الأغانى 2/ 163، والبخلاء، للجاحظ، انظر فهرسه) .
العققة، لأبى عبيدة 366، 367، فحولة الشعراء، للأصمعى 36، 37، 48، 49، 51، 52، 64، طبقات فحول الشعراء، للجمحى 93 - 101، الشعر والشعراء، لابن قتيبة 180 - 187، الأغانى 2/ 157 - 202، انظر أيضا الفهرس، الموشح للمرزبانى، انظر: فهرسه، سمط اللآلئ 80، مسالك