إن الكتب ذات الطابع المعجمى، في موضوعات من مجالات النبات والحيوان والجغرافيا ومعرفة الشعوب، تعدّ من مصادر معرفتنا بالشعر العربى المبكر، وقد حفظت لنا أشعارا ذات أهمية كبرى، بعضها كامل، وأكثرها قطع، ومن الأمور الصعبة التحقيق أن نحاول هنا إثبات أسماءمئات المصادر المعجمية، ذات الموضوعات التى ألفت بين القرنين الثانى الهجرى (الثامن الميلادى) ، والرابع الهجرى (العاشر الميلادى) والتى دخلت في الأعمال المعجمية الجامعة فيما بعد.
وبدلا من هذا، نذكر هنا مجموعة من الكتب من نوع مماثل لكتب المختارات، إنها كتب في المختارات الشعرية، يتناول الواحد منها موضوعا واحدا، الاهتمام الأساسى هنا ليس اللغة، بل الجوانب التاريخية والأدبية، ويبدو أن هذه الكتب كانت تضم في أغلب الأحوال أخبارا، على نحو ما نجد في «أشعار اللصوص» للسكرى، وقد عرف أيضا باسم «أخبار اللصوص» .
1 - «كتاب أشعار الأعاريب» لمحمد بن عبيد الله بن عمرو العتبى (المتوفى 228 هـ/ 842 م، انظر:
تاريخ التراث العربى، (I ,371 انظر: الفهرست، لابن النديم 121، الوافى بالوفيات، للصفدى 4/ 3.
2 - «كتاب أشعار الشراة» ، لعمر بن شبّة (المتوفى حوالى 264 هـ/ 877 م) ، انظر: الفهرست، لابن النديم 113.
3 - «أشعار (أو: أخبار) اللصوص» ، لأبى سعيد السّكّرى (المتوفى 275 هـ/ 888 م) انظر: المؤتلف والمختلف، للآمدى 110، وذكر في 14 موضعا في إقليد الخزانة، للميمنى (ص 97) نقلا عن مخطوط قديم.
وصل إلينا منه أشعار طهمان بن عمرو الكلابى (انظر ص 404 من هذا الكتاب) وانظر: عبد المعين الملوحى، «أشعار اللصوص وأخبارهم» فى: مجلة المجمع العلمى العربى، بدمشق 49/ 1974/ 362 - 376.
595 -608./ 4 - «كتاب أشعار الملوك» لعبد الله بن المعتزّ (المتوفى 296 هـ/ 908 م، انظر: ص 569 من هذا الكتاب) ، انظر الفهرست، لابن النديم 116.