ب- شعراء بصريون في بغداد
وهو سلم بن عمرو بن حمّاد، يرجع أصله إلى أسرة من موالى الخليفة أبى بكر الصديق، وكان مولده بالبصرة، وقيل: إنه تلقى من عمر بن العلاء (توفى حوالى سنة 165/ 782، انظر: الأعلام، للزركلى 5/ 215) أول جائزة سنية على مدائحه(انظر:
الأغانى، طبعة أولى 21/ 114 - 115). رثى الخليفة المنصور عند مماته (توفى سنة 158/ 775) ، ويبدو أنه تردد كثيرا بعد ذلك على البلاط، ووصلت إلينا نبذ من قصائد مدح بها المهدى والهادى، وقد رمى سلم الخاسر بالزندقة، لما كان عليه من المجون (انظر: ابن النديم 338) ، إلا أن هذه التهمة تفتقر إلى وقائع تثبتها (انظر:
صاحب أبا العتاهية، وإبراهيم الموصلى، وبشار بن برد، وكان تلميذا لبشار، وراوية لشعره، وقيل: إنه روى عنه 9000 بيت (انظر الأغانى، طبعة أولى 21/ 128 - 129) . ومما يجدر ذكره أنه حاول، فيما يقال، أن يثرى عن طريق استخلاص الذهب بواسطة الصناعة، إلا أنه أقلع عن ذلك، بعد أن حدث له حادثة مع أحد المحتالين (الأغانى 21/ 119) . توفى في سنة 186/ 802.
كان شاعرا جليل القدر، ووصف بأنه شاعر مطبوع (انظر: البيان والتبيين، للجاحظ 1/ 50، الأغانى 21/ 110) ، وكان أبو عبيدة يرى أنه «لا يحسن أن يمدح، ولكنه كان يحسن أن يرثى ويسأل» (انظر: الأغانى، طبعة أولى 21/ 121) .
أ- مصادر ترجمته:
طبقات الشعراء، لابن المعتز، طبعة أولى 40 - 43، ط. ثانية 99 - 106، تاريخ الطبرى، انظر