القصيدة في كتابه في السيرة، وعند ما هذب ابن هشام سيرة بن إسحاق ذكر من هذه القصيدة 94 بيتا (ص 172 - 176) ولاحظ أن العارف بالشعر يرى أنها مصنوعة، وهذه ملاحظة مهمة (السيرة، لابن هشام 177) ، وإذا كان شبرنجر يرى أن هذا الشعر قد صنع لابن إسحاق صنعا، وأن ذلك كان في عصر الازدهار، وأنه عند ما أخذها لم يكن يعرف أنها مصنوعة (A.SPrenger ,in: ZDMG 41 /1860 /288 - 290) . فإن هذا الرأى لا يتفق مع حقائق التاريخ؛ فقد نشأ عدد كبير من الأبيات المنسوبة لأبى طالب، فيما يبدو، في مواقف في عصره، ولذا فمن المستحيل اعتبارها من صنع الوضاع، ولذا فإننا نرى أن القصيدة الكبيرة المذكورة عند ابن هشام لا بد أن بها قسما صحيحا، كما ذكر نولدكه وريشر من قبل:
كان مجموع شعر أبى طالب بصنعة على بن حمزة البصرى (المتوفى 375 هـ 985 م) ، وقد عرفه ابن حجر (المتوفى 852 هـ/ 1449 م) وأفاد منه عبد القادر البغدادى (المتوفى 1093 هـ/ 1682 م) ، وكان لدى كل منهما نسخة (انظر: خزانة الأدب 1/ 261، 4/ 387) ، ولم تصل إلينا صنعة الديوان بعد. وهناك نسخة من الديوان، عن مخطوط بخط ابن جنّى، نسخها عفيف بن أسعد سنة 380 هـ، توجد في ليبتسج 505/ 1 (الأوراق 2 - 32، انظر: ما كتبه نولدكه (Noldeke ,in: ZDMG 18 /1864 /220 f. وهناك نسخة عنها توجد في نور عثمانية 3800/ 2(الأوراق 16 - 26) وتعيننا على إثبات أنها رواية أبى هفّان المهزمى (المتوفى نحو 255 هـ/ 869 م) . وتوجد نسخة، المرجح أنها منسوخة عن نسخة نور عثمانية، بقلم الشنقيطى بالقاهرة، دار الكتب، أدب 38 ش/ 1 (من سنة 1304 هـ، انظر: الفهرس، طبعة ثانية 3/ 115) وهناك نسخة حديثة توجد فى: تبريز، تربيت رقم 255 (من سنة 1303 هـ، انظر فهرس نخجوانى 168) . وعن شعره في السيرة انظر: ما كتبه بلاشير، في كتابه عن تاريخ الأدب العربى Blachere ,Histoire 308.