ب- آثاره:
كان عمارة «شاعرا مكثرا» (ابن النديم 159) ، وكان ديوانه في القرن الرابع/ العاشر 300 ورقة (ابن النديم 165) ، ولا نعلم شيئا عن مصير ديوانه، الذى ربما كان محفوظا عند راويته إبراهيم بن سعدان المؤدّب (انظر: الأغانى، طبعة ثانية 20/ 187) ، وقصيدته المشهورة في مدح خالد بن يزيد الشيبانى (المتوفى سنة 230/ 845، انظر: الأعلام، للزركلى 2/ 343) وصلت إلينا برواية ابن الأعرابى، ورواية ثعلب، دار الكتب بالقاهرة، مجموع 166 م (الورقة 45 ب- 47 ب، نسخ في سنة 1205 هـ) ، مجموع 479 (نسخ في 1314 هـ، انظر: الفهرس، طبعة ثانية 3/ 212) ، ييل 5) 733 - L ورقات، من القرن 13 الهجرى، انظر: نموى، رقم 371)، وتوجد أيضا كاملة فى: المكاثرة عند المذاكرة للطيالسى 32 - 35، واعتمادا عليه وعلى مخطوطات القاهرة نشرها عبد العزيز الميمنى، فى: الطرائف الأدبية، القاهرة 1937، 47 - 54.
وروى المبرّد عنه مباشرة ثمانى قطع، عدتها 41 بيتا (انظر: الكامل، الفهرس) ، وثمة قطع أخرى في المصادر الآنفة، الذكر، لا سيما، فى: طبقات ابن المعتز، والأغانى، طبعة ثانية 20/ 183 - 187، وفى عديد من كتب الأدب، والمنتخبات الشعرية.
هو الوليد بن عبيد (الله) بن يحيى، وكنيته أبو عبادة، وأبو الحسن، وأصله من بحتر (طيئ) ، ولد سنة 206/ 821 (وقيل سنة 200 وسنة 205 هـ) بمنبج، أو بالقرب منها، وبها نشأ (انظر: تاريخ بغداد 13/ 477، إرشاد الأريب، لياقوت 7/ 226، 228) ، وكانت قصائده الأولى في الفخر بقبيلته، ووصف البادية(انظر:
شارل بيلا، في دائرة المعارف الإسلامية، طبعة أوربية ثانية 1/ 1289)، وفى حمص تعرّف على أبى تمام، الذى كان من أبناء قبيلته، ويكبره سنا، فاعتنى به، وكتب له كتابا إلى أهل معرة النعمان ليكرموه (انظر: الأغانى 21/ 40) ، وهنالك بدأ حياته الموفقة شاعر مديح، وتبع أبا تمام فيما بعد إلى بغداد والموصل، ويبدو أنه ظل قريبا منه حتى وفاته، في سنة 231/ 845 (انظر: شارل بيلا، في الموضع المذكور 1289) ، واتصل البحترى بالمتوكل (232/ 847 - 247/ 861) ، عن طريق الفتح بن خاقان