فهرس الكتاب

الصفحة 819 من 1343

أ- شعراء البصرة

هو محمد بن مناذر، ويكنى أبا جعفر (أو أبا عبد الله أو أبا ذريح) ، أصله من أسرة من عدن، وكان مولى، ارتحل في صباه إلى البصرة ليطلب الفقه والحديث والأدب، وهنالك اشتهر بالشعر، والظاهر أنه انتقل بعد عام 158/ 775 إلى بغداد، مادحا المهدى (انظر الأغانى 18/ 170) ، وفيها التقى أيضا بهارون الرشيد، نفى من البصرة بعد أن أقام فيها دهرا، ومات في مكة، مكفوف البصر، بعد الحج سنة 198/ 814 بقليل (انظر: الأغانى 18/ 209) .

وكان يعدّ حجة في العربية (انظر: الأغانى 18/ 169، 170) ، روى عن الخليل بن أحمد (المتوفى سنة 175/ 791) ، وكان يملك كتابا للعروض بدوائره (ولعله للخليل) ، (انظر: الأغانى 18/ 187) ، على أن يحيى بن معين (المتوفى سنة 233/ 848) ، الذى أخذ عن ابن مناذر روايات عن الخليل بن أحمد، وروى أيضا فيما يظهر شعر ابن مناذر، لم يكن يرى له شأنا في علم الحديث (انظر: الأغانى 18/ 208 - 209) ، ونحا ابن مناذر في شعره نحو عدى بن زيد (انظر: الأغانى 18/ 175) ، وعدّه ابن المعتز (طبقات الشعراء، ط. ثانية 125) من حذّاق المحدثين.

وحاول ابن مناذر في غير طائل أن يحمل اللغويّين: أبا عبيدة، وخلف الأحمر، على أن يوازنا بين شعره وشعر الجاهليين، بمعايير لغوية وشعرية خالصة، ودون اعتبار لما بين شعره وشعرهم من فارق الزمان (انظر: طبقات الشعراء لابن المعتز، ط. ثانية 122، الأغانى 18/ 174 - 175) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت