بلغ غاية مساره نديما للخليفة الأمين، وفى سنة 198/ 813 نظم أيضا قصائد في رثائه، ثم توفى بعد ذلك بقليل، في سنة 199/ 418، أو سنة 200/ 815، ببغداد (المرجع نفسه 10 - 11) فى سجنه، أو ببيت خمّارة، أو ببيت أسرة نوبخت، التى كانت بينه وبينها صداقة.
وقدّره زملاؤه واللغويون تقديرا عاليا، بل كان يوزن حتى بامرئ القيس، واختلف معاصروه في أيهما أشعر: أبو نواس أو أبو العتاهية، ولم يكن لأسباب تتعلق بالشعر وحده دخل في هذا الاختلاف، وإنما تدخّلت أيضا أسباب أخلاقية.(راجع:
الأغانى 4/ 107، 7/ 176 - 177)، وعدّ أبو نواس نفسه أشعر شعراء الخمر(انظر:
الأغانى 7/ 174)، إلا أنه أقر، خلافا لذلك، بتقدم أبى العتاهية، الذى كان، على ما يقال، يفوقه أيضا في الارتجال (انظر: الأغانى 4/ 15، و 70 - 71، 84) ، وتحتل الإشادة بالخمر، وعشق الغلمان، مكان الصدارة في شعره، استخدم الأشكال الشعرية القديمة/، وتهكم باستعمالها الجامد النمط، ويوجد في شعره كثير من الفارسية، والجديد في شعره كثرة أراجيز الصيد والطرد ووصف الحيوان (انظر مثلا: الحيوان، للجاحظ 2/ 26 - 45، 60 - 70) .
الشعر والشعراء، لابن قتيبة 501 - 525، طبقات الشعراء، لابن المعتز، طبعة أولى 87 - 99، طبعة ثانية 193 - 217، تاريخ الطبرى 3/ 704، 958 - 967، 972 - 973، أخبار الشعراء، للصولى 33، 39، أشعار أولاد الخلفاء، للصولى 144، أخبار أبى تمام، للصولى، انظر الفهرس، الأغانى، انظر أيضا الفهارس، الموشح، للمرزبانى 263 - 289، شعراء الشيعة، للمرزبانى 113، مسالك الأبصار، لابن فضل الله 13/ الورقة 90 أ- 103 أ، البداية والنهاية، لابن كثير 10/ 227 - 235، تاريخ بغداد 7/ 436 - 449، وفيات الأعيان، لابن خلكان 1/ 168 - 172، وانظر: بروكلمان، في الأصل I ,74 - 76 , وفى الملحق، I ,114 - 118 وبروكلمان، فى: دائرة المعارف الإسلامية، طبعة أوربية أولى 1/ 108 - 109.