هو أبو الطيب أحمد بن الحسين بن الحسن، أصل آبائه من اليمن (الجعفى) ، وكان أبوه سقاء، ولد أبو الطيب نحو سنة 303/ 915، في الكوفة، بمحلة كندة (ولذا لقب بالكندى) ، وباستيلاء القرامطة على الكوفة سنة 312/ 925، انتقلت أسرته إلى بادية السماوة، وهنالك اتصل في حداثته بدعوة القرامطة، وفى مطلع عام 315/ 927 عاد إلى الكوفة، ونظم أوائل قصائده في المديح محتذيا أمثلة أبى تمام والبحترى، وبعد أن استولى القرامطة على الكوفة من جديد (أواخر عام 315/ 927) رحل مع أبيه إلى بغداد (انظر:
واستمع هناك إلى لغويين معروفين، وأصبح مادحا لثرى علوى، من أصل كوفى، وفيما بين عامى 318/ 930 و 321/ 933 جال مع أبيه في أقطار الشام، وكان يتكسب بالمديح أحيانا، (انظر: المرجع المذكور آنفا 35 - 54) ، وحوالى أواخر عام 321/ 933 ظهر أمره بين الأعراب في بادية الشام، كقرمطى مثير للقلاقل (ولعل ذلك هو السبب في تسميته المتنبى) ، فقبض عليه، وحبس عامين (حتى سنة 324/ 936) ، في حمص (انظر المرجعنفسه 66 - 84) ، وبعد سنوات من الحياة غير المستقرة، كشاعر يمدح بعض أمراء الشام وأعيانها، (انظر: المرجع نفسه 87 - 122) بلغ غاية مساره، بأن أصبح شاعر بلاط سيف الدولة والمؤرخ الشعرى لغزواته ووقائعه(انظر:
المرجع نفسه 123 - 143)، وقصائده المعروفة بالسيفيات هى النتاج الشعرى لتلك السنوات (انظر: المرجع نفسه 144 - 187) ، وقد تسبب جفاء طبعه ونجاحه في وجود أعداء له، من بينهم طائفة تزعمها زميله أبو فراس، فاضطروه سنة 346/ 957 إلى أن يفر إلى دمشق، ثم إلى كافور الإخشيدى بمصر (المرجع نفسه 142 - 143، 188، وما بعدها) ، وفى عام 350/ 962 رحل عنه إلى الكوفة وبغداد (سنة 351/ 962 - 354/ 965) ، وقصد ابن العميد الوزير البويهى بارجان، في جنوب