وكانت هذه المجموعة متداولة فترة من الزمن [190] . ويحتمل أن قسما من شعر الأنصار، الذى وصل إلينا، يرجع إلى هذه المجموعة. وهناك نص في غاية الأهمية، مقتبس في كتاب الأغانى، لأبى الفرج (20/ 117 - 118 طبعة بيروت) ، يؤخذ منه أن عبد الله بن محمد بن عمارة بن القداح (المتوفى في نهاية القرن الثانى الهجرى/ الثامن الميلادى) فى كتابه «كتاب نسب الأنصار» (انظر: تاريخ التراث العربى (i ,268 أفاد من مجموعة «أشعار الأنصار» ، وكانت تتضمن شعرا جاهليّا. وربما يرجع «جزء من شعر الأنصار» - الذى قيل إنه وقع في يد حماد الراوية- إلى هذه المجموعة (انظر: تاريخ التراث العربى. (I ,367
ولم يصل إلينا، بكل أسف، في كثير من عناوين دواوين القبائل اسم من جمعها، ومن المرجح أن أقدم ما دوّن في هذا الضرب كان غفلا من الأسماء. لقد كانت أمثال هذه الدواوين في العصر الأموى/ متداولة، ويتضح هذا من الخبر التالى: «قال حمّاد:
«أرسل الوليد بن يزيد إلىّ بمائتى دينار، وأمر يوسف بن عمر بحملى إليه على البريد.
قال، فقلت: «لا يسألنى إلّا عن طرفيه: قريش وثقيف، فنظرت في كتابى قريش وثقيف، فلما قدمت عليه سألنى عن أشعار بلىّ، فأنشدته منها ما استحسنه» [191] .
وهناك أيضا كتب الأنساب والأيام، ويبدو أن أقدمها يرجع إلى العصر الجاهلى (انظر: تاريخ التراث العربى، الأصل الألمانى 257: 1) ، ويمكن اعتبارها مصدرا لأشعار القبائل، ويقوم هذا الرأى على النصوص التى وصلت إلينا قطع منها، وعلى عناوين الكتب التى نعرفها؛ مثال ذلك «كتاب النّسب العتيق في أخبار بنى ضبّة» (تاريخ التراث العربى (I ,248 - 249 وقد ذكره على بن عمر الدّار قطنى (المتوفى 385 هـ/ 995 م،
(190) انظر: الأغانى 4/ 140 - 141، وكذلك ما كتبه وليد عرفات، عن الأهمية التاريخية لشعر الأنصار المتأخر:
(191) أشار المؤلف في الأصل الألمانى إلى البحث السابق لجولد تسهير:
وأحال المؤلف أيضا إلى كتابه المجلد الأول 367.
* وقد اعتمدنا في إعادة النص إلى العربية على الخبر الوارد في كتاب الأغانى 6/ 94، وانظر أيضا: ناصر الدين الأسد، مصادر الشعر الجاهلى 557 - 558. المترجم.