المعروفة باسم «الهاشميات» ، النبيّ صلّى الله عليه وسلم والحسين، وزيد بن على، وكان تأليفها- كما ذكر هوروفتس بتحفظ في مقدمة تحقيقه لها (ص 11) - بين عامى 77 هـ/ 696 م. و 119 هـ/ 737 م تقريبا، (وهناك بضع مقطوعات قصيرة بعد عام 122 هـ/ 740 م) . أما قصيدته «المذهّبة» ، وهى في هجاء اليمنيّين، فيقال: إنها كانت من ثلاثمائة بيت، وترجع، في رأى المسعودى، (مروج الذهب 6/ 42) إلى تصرف حكيم من أنصار علىّ (انظر: ما كتبه هوروفتس، ص 13) . وقد جرح الكميت سنة 126 هـ/ 743 م، أو 127 هـ/ 744 م (انظر: الأغانى 17/ 40 وقارن: هوروفتس، ص 15) ، أثناء ثورة الجند اليمانية، وتوفى أثر ذلك.
وشعر الكميت ذو طابع بدوى، قيل: إن معرفته ببيئة البادية وألفاظها ترجع إلى جدّاته (انظر: الأغانى 17/ 30) . وهذا لا يكفى في رأى النقاد لتفسير ذلك الطابع البدوى(انظر: الكامل، للمبرد 323، 625، والأغانى 1/ 348 - 349، وقارن:
الأحكام المختلفة، في خزانة الأدب 1/ 69)، وفضّل ابن قتيبة شعره في الأمويين على هاشمياته (الشعر والشعراء 18) ، وكان الكميت عالما بالشعر القديم، وكانت معارفه تفوق معارف حماد الراوية (الأغانى 17/ 2 - 3) ، ويتضح من شعره أيضا وضوحا كاملا أنه أفاد كل الإفادة من معرفته بالشعر القديم، وقد أخذ عليه ابن قتيبة عدة سرقات أدبية (انظر: الشعر والشعراء 67، 70، 72، 105، 205، 255، 305، وقارن: خزانة الأدب 3/ 218) . لم يفد الكميت من الشعراء وحدهم، ولكنه أفاد كثيرا من آيات القرآن الكريم، فضمّنها شعره، مع قدر من التعديل (انظر: هوروفتس 19) . لم يكن الأصمعى يميل إلى الشيعة، ومع هذا فقد صنع «ديوان الكميت» ، (انظر: الفهرست، لابن النديم 158) ، ويرى الأصمعى أن شعر الكميت لا يحتجّ به في اللغة؛ لأنه مولّد تعلّم النحو (فحولة الشعراء 39، 46) . ومع هذا فقد أفاد سيبويه من شعره، واستشهد به في الكتاب (انظر مثلا 1/ 325، 2/ 28، 54) / وكذلك أبو عبيدة، فى: مجاز القرآن، في أكثر من ثلاثين موضعا (انظر: فهارس الكتاب 2/ 336 - 337) .