ويبدو أن كل مخطوطات الديوان التى وصلت إلينا ترجع إلى رواية عمارة؛ روى عنه ابن الأعرابى، ومن هذه الرواية صنع محمد بن حبيب الديوان، ولم يكن أول من جمعه، كما زعموا كثيرا، وعن ابن حبيب أخذ السكرى الديوان، ويبدو أن السكرى روى صنعة ابن حبيب للديوان، ولم يضف إليها شيئا(انظر:
الفهرست، لابن النديم 158).
وروى عن جرير مباشرة ابن بنته ريداء (زيداء؟ ، انظر سلسلة النسب المنشورة في مجلة المجمع العلمى العربى بدمشق 30/ 1955/ 186) واسمه أيّوب بن كسيب بن عمران (أو عمّار، انظر: الأغانى 8/ 54، 59، وقارن: خزانة الأدب 2/ 355) وأخوه مسحل بن كسيب (انظر: الفهرست، لابن النديم 158، والأغانى 8/ 13 - 28) ، واستطاع حماد الراوية أيضا أن يسمع شعرا من جرير (انظر: الأغانى 8/ 36) ، وجمع خالد بن كلثوم الكلبى- أيضا- شعر جرير في حياته (انظر: الأغانى 21/ 296، جمعا منظما، ويشهد بشعبية شعر جرير أن بائع تمر في البصرة عرف شعر جرير، وحاول أن يجمعه كاملا، بقدر الإمكان، وأن يرويه(انظر: الأغانى 8/ 32) ، وعرف أبو عمرو بن العلاء الشاعر معرفة شخصية(انظر:
المقتبس، للمرزبانى 32)، وقد روى أبو عمر بن العلاء أخبار جرير وشعره. فأخذها عنه الأصمعى(انظر:
الشعر والشعراء، لابن قتيبة 286، والأغانى، لأبى الفرج الأصفهانى 8/ 51، 60)، وقرأ الأصمعى أكثر ديوان جرير على أبى عمرو (انظر: الموشح، للمرزبانى 125) ، وثبت أن الأصمعى قرأ ديوان جرير على خلف الأحمر، وأنه غيّر كلمة في قصيدة أخذا برأى خلف، ويبدو أن رواة الشعر القديم كانوا يرون مثل هذا أمرا طبيعيّا(انظر: الموشح، للمرزبانى 125، وقارن أيضا نفس العمل عند رواة جرير والفرزدق، فى:
كتاب الأغانى 4/ 258)، وهناك رواية للديوان ترجع إلى الأصمعى نفسه، ورواية أخرى ترجع إلى أبى عمرو الشيبانى (انظر: الفهرست، لابن النديم 158) ، أما صنعة الديوان بعد ذلك، فهى لابن السكيت (انظر: الفهرست، لابن النديم 158، والرجال، للنجاشى 350) .
وعن رواية نقائض جرير والفرزدق وصنعتها، انظر: الفرزدق، ويأتى ذكره في كتابنا هذا ص 362.
عن رواية نقائض جرير والأخطل وصنعتها، انظر: الأخطل، وقد ورد ذكره في هذا الكتاب ص 320 أما نقائض جرير وعمر بن لجأ فكانت من صنعة الأصمعى، وأبى عمرو الشيبانى، ومحمد بن حبيب، (انظر: الفهرست، لابن النديم 106، وطبعة طهران، ص 180) ويأتى ذكرها في هذا الكتاب ص 365.
وقد ضاع «كتاب دخول جرير على الحجاج» لابن الكلبى (انظر: الفهرست، لابن النديم 97) و «كتاب أيام جرير التى ذكرها في شعره» ، لابن حبيب (انظر: إرشاد الأريب، لياقوت 6/ 476) ، وقد وصل إلينا: «أنيس السمير في نوادر الفرزدق وجرير» ، لأبى الحسن على مصباح أحمد بن قاسم (القرن الثانى 356 عشر الهجرى) ، ويوجد مخطوطا فى: فاس، القرويين 1510، والرباط، الكتانى 300./