وجه الدلالة:
أن الناسي غير واجد لما هو ناس له، إذ لا سبيل إلى الوصول إلى استعماله فهو بمنزلة من لا ماء في رحله ولا بحضرته [1] .
10ـ قوله تعالى: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} [المائدة: 6] .
وجه الدلالة:
أن الخطاب في هذه الآية لم يتوجه إلى الناسي؛ لأن تكليف الناسي لا يصح [2] ، وإذا لم يكن مأمورًا مكلفًا بالغسل فهو مأمور بالتيمم لا محالة؛ لأنه لا يجوز سقوطهما جميعًا عنه مع الإمكان، فثبت جواز تيممه [3] .
11ـ قوله تعالى: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة: 286] .
وجه الدلالة:
أن الآية اقتضت سقوط حكم المنسي [4] .
(1) أحكام القرآن للجصاص (4/ 13) ، الإشراف (1/ 172) ، المبدع (1/ 171) .
(2) انظر المعنى والأقوال لهذه المسألة الأصولية ـ تكليف الناسي لا يصح ـ في: البرهان في أصول الفقه للجويني (1/ 91) ، ط: دار الوفاء 1418هـ، المنخول من تعليقات الأصول للغزالي (ص30) ، ط: دار الفكر 1400هـ، البحر المحيط في أصول الفقه للزركشي (1/ 282) ، ط: دار الكتب العلمية 1421هـ، القواعد والفوائد الأصولية للبعلي (ص 30) ، ط: مطبعة السنة المحمدية 1375هـ، التحبير شرح التحرير للمرداوي (3/ 1033) ، ط: مكتبة الرشد 1421هـ.
(3) أحكام القرآن للجصاص (4/ 13) ، أحكام القرآن لابن العربي (1/ 446) .
(4) أحكام القرآن للجصاص (4/ 13) .