ثانيًا: من السنة:
حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» [1] .
وجه الدلالة:
أن الله سبحانه وتعالى قد عفى عن المخطئ حال خطئه، وعن الناسي حال نسيانه، فيكون فرضه التيمم؛ لأن الله قد تجاوز عنه.
المناقشة:
نوقش بأن أهل الأصول اختلفوا في هذا الحديث هل هو مجمل أم عام؟ فإذا قيل: إنه مجمل توقف الاحتجاج به على بيان المراد فلا حجة لهم فيه.
وإذا قيل: إنه عام ـ قال النووي: وهو الأصح ـ فقد خص منه غرامة المتلفات، ومن صلى محدثًا ناسيًا، ومن نسي بعض أعضاء طهارته وغير ذلك، فكذا يخص منه نسيان الماء في رحله قياسًا على نسيان بعض الأعضاء وغيره
(1) أخرجه ابن ماجه في كتاب الطلاق، باب طلاق المكره والناسي [سنن ابن ماجه (1/ 659) برقم (2045) ] ، وصححه ابن رجب في جامع العلوم والحكم (ص 371 ـ 374) ، ط: مؤسسة الرسالة 1417هـ، والبوصيري في مصباح الزجاجة (2/ 126) ، ط: دار العربية 1403هـ، وابن حجر في تلخيص الحبير (1/ 281، 282) ، والسخاوي في المقاصد الحسنة (ص 370، 371) ، ط: دار الكتاب العربي 1405هـ، والألباني في إرواء الغليل (1/ 123، 124) .