المناقشة:
نوقش بأنه استدلال غير صحيح؛ لأن النسيان جبلة [1] في البشر، خصوصًا إذا مرَّ به أمر يشغله عما وراءه، والسفر محل المشقات، ومكان المخاوف، فنسيان الأشياء فيه غير نادر [2] .
2ـ أن الرحل موضع الماء غالبًا؛ لحاجة المسافر إليه، فكان الطلب واجبًا كما في العمران [3] .
المناقشة:
نوقش بأنه ليس كذلك؛ لأن الغالب في الماء الموضوع في الرحل هو النفاد لقلته، فلا يكون بقاؤه غالبًا، فيتحقق العجز ظاهرًا بخلاف العمران لأنه لا يخلو عن الماء غالبًا [4] .
3ـ لأن الطهارة بالماء شرط من شروط الصلاة، فلم يسقط بالنسيان كستر العورة، وغسل بعض الأعضاء، وكمريض صلى قاعدًا ـ متوهمًا عجزه عن القيام ـ وكان قادرًا، وكحاكم نسي النص فحكم بالقياس، وكمن نسي الرقبة في الكفارة فصام، وكمن كان الماء في إناء على كتفه فنسيه وتيمم وصلى فإنه يعيد بالاتفاق [5] .
(1) الجبلة: الخِلقة التي خلق الإنسان عليها. مختار الصحاح (ص 93) ، المصباح المنير (1/ 329) .
(2) بدائع الصنائع (1/ 324) .
(3) البناية شرح الهداية (1/ 564) ، البحر الرائق (1/ 279) .
(4) بدائع الصنائع (1/ 324) .
(5) البناية شرح الهداية (1/ 564) ، الذخيرة (1/ 362) ، المجموع (2/ 213) ، كشاف القناع (1/ 402) .