فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2269 من 346740

المناقشة:

نوقش هذا الدليل من خمسة وجوه:

الوجه الأول: أن النسيان بمجرده لا يؤثر في سقوط الفرض، وإنما يؤثر مع انضمام معنى آخر إليه فيصيران عذرًا في سقوط الفرض، كالسفر الذي هو حال عدم الماء فإذا انضم إليه النسيان فإنهما يصيران عذرين في سقوط الفرض، وأما نسيان الطهارة والصلاة وستر العورة ونحو ذلك فلم ينضم إلى النسيان في ذلك معنى آخر حتى يصير عذرًا في سقوط هذه الفرائض [1] .

الوجه الثاني: أن قياس ناسي الماء على من نسي ستر العورة أو من نسي القيام فصلى قاعدًا لا يصح؛ لأن النسيان إنما يكون عذرًا في الانتقال إلى بدل لا في سقوط أصل الفرض، ومن نسي القيام وستر العورة فقد ترك فرضًا ولم ينتقل إلى بدل بخلاف من نسي الماء في رحله فإنه انتقل من الوضوء إلى التيمم، ولا يقال: إن القعود بدل عن القيام؛ لأنه فرضه، والجزء من الشيء ليس ببدل عنه [2] .

الوجه الثالث: أن القياس على من نسي غسل بعض الأعضاء غير سديد؛ لأن ترك بعض الأعضاء لا تؤثر فيه الأعذار مع بقاء فرضه، ولهذا نجد أن المرض والسفر لا يؤثران في ذلك، وانتقال الفرض من الوضوء إلى التيمم تؤثر فيه الأعذار: المرض والسفر؛ فجاز أن يؤثر فيه النسيان [3] .

(1) أحكام القرآن للجصاص (4/ 13، 14) ، التجريد للقدوري (1/ 252، 253) .

(2) المصدران السابقان، وانظر: الاختيار (1/ 30، 31) .

(3) التجريد (1/ 253) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت