وجه الدلالة:
دلت الآية على أن من وجد من الماء بعض ما يكفيه فإنه يستعمله ويتيمم للباقي، وذلك من وجهين:
الوجه الأول: أن الله سبحانه وتعالى اشترط للتيمم عدم الماء، ومن كان عنده شيء من الماء فإنه يعتبر واجدًا للماء [1] .
المناقشة:
نوقش بالمنع؛ لأن المراد بالآية وجود الماء الكافي للطهارة، وهذا غير واجد لماء يكفيه فوجب أن يتيمم [2] ، ويترك الماء الذي لا يكفيه؛ لأنه إن استعمله وتيمم ترك حكم الآية [3] .
الوجه الثاني: أن كلمة {مَاءً} في الآية جاءت نكرة في سياق النفي، فتفيد العموم لكل ما يطلق عليه اسم الماء، فاقتضى ذلك أنه إذا وجد ماءً قليلًا كان أو كثيرًا لم يجز له التيمم [4] .
المناقشة:
نوقش بأن الآية سيقت لبيان الطهارة الحكمية، فكأن التقدير فلم تجدوا ماء
(1) المهذب (1/ 132) ، المغني (1/ 315) .
(2) المنتقى (1/ 115) .
(3) عيون الأدلة (ص 967) .
(4) البيان (1/ 298) ، نهاية المحتاج (1/ 272) ، الانتصار (1/ 408) .