الحرج والمشقة [1] ، فيندفع بقوله تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: 78] .
أدلة القول الثاني:
استدلوا على وجوب الترتيب والموالاة بأن الترتيب واجب في الوضوء، والتيمم بدل عن العضو المجروح، فجعل التيمم مكانه بحيث يأخذ حكمه؛ لأنه بدل عنه، والبدل يأخذ حكم المبدل منه [2] .
المناقشة:
يمكن مناقشته من وجهين:
الوجه الأول: أن التيمم فرض مستقل بنفسه، فلا يجب الترتيب بينه وبين غيره؛ لأن الترتيب إنما يراعى في العبادة الواحدة [3] .
الوجه الثاني: أن الترتيب إنما وجب فيما أمر الله بغسله ومسحه ليبدأ بما بدأ الله به، وهذا الجرح ليس مأمورًا بغسله ولا مسحه فلا ترتيب له [4] .
الوجه الثالث: أن وجوب الترتيب للأصل لا يلزم منه الترتيب لبدله، لأن البدل في غير محل المبدل منه، فهو يخالفه قدرًا وموضعًا وصفة ومن غير جنسه [5] .
(1) المغني (1/ 338) ، شرح الزركشي (1/ 358، 359) .
(2) المجموع (2/ 231) ، نهاية المحتاج (1/ 285) ، شرح العمدة (1/ 439) ، كشاف القناع (1/ 396) .
(3) العزيز (1/ 224) .
(4) شرح العمدة (1/ 439) .
(5) المصدر السابق.