عليه لم يوجب إعادة الصلاة على المتيمم لخوف البرد، ومن لم يرجح القياس أوجب الإعادة.
أدلة القول الأول:
أولًا: من السنة:
حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه وفيه: «... فتيممت، ثم صليت، فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يقل شيئًا» [1] .
وجه الدلالة:
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأمر عمرو بإعادة الصلاة، ولو كانت الإعادة واجبة لأمره [2] .
المناقشة:
نوقش من وجهين [3] .
الوجه الأول: أن الإعادة على التراخي وليست على الفور، فلذلك لم يأمره بها.
الجواب:
يمكن أن يجاب أنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة [4] .
(1) سبق تخريجه (ص 127) .
(2) بدائع الصنائع (1/ 320) ، الجامع لأحكام القرآن (5/ 209) ، الأوسط (2/ 27) ، رؤوس المسائل في الخلاف (1/ 76) .
(3) التعليقة الكبرى (ص 928) ، المجموع (2/ 253) .
(4) الشرح الكبير لابن قدامة (2/ 174) .