فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2393 من 346740

الوجه الأول: أن الله سبحانه وتعالى إنما خص المريض والمسافر بالذكر لمعنى، وهو أن التيمم في الغالب يكون مع المرض أو السفر، فالسفر مظنة عدم الماء غالبًا، والمرض مظنة عدم القدرة على استعمال الماء في الطهارة، فمتى ما وجدت العلة في غيرهما ـ أي المريض والمسافر ـ جاز التيمم.

الوجه الثاني: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يستفسر من عمرو بن العاص هل كان فعله ذلك في السفر أو الحضر، بل علل فعله بعلة عامة، وهي خوف الهلاك، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - استصوب ذلك منه [1] ، والحكم يدور مع علته وجودًا أو عدمًا [2] .

ثانيًا: من المعقول:

أن عدم وجود المسخن عذر نادر غير متصل، فلم يسقط فرض الإعادة [3] .

المناقشة:

نوقش هذا الدليل بما نوقش به قول أبي يوسف ومحمد في المطلب الأول [4] .

الترجيح:

الراجح ـ والله أعلم ـ هو القول الأول القائل بعدم إعادة الصلاة لمن صلى بالتيمم لخوف البرد، وذلك لما يلي:

(1) بدائع الصنائع (1/ 321) .

(2) انظر: شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 315) ، ط: مؤسسة الرسالة 1407هـ، شرح الكوكب المنير لابن النجار (4/ 97، 98) ، ط: مكتبة العبيكان 1413هـ.

(3) المبسوط (1/ 122) ، المهذب (1/ 139) ، المبدع (1/ 164) .

(4) انظر: (ص 175) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت