23ـ أن التيمم إنما شرع أصلًا للمحافظة على وقت الصلاة [1] ؛ لأنه قد علم أن الماء لا يعدم أصلًا، وقد اتفق على أن عادمه في الوقت يتيمم مع العلم أنه سيجده بعد الوقت، فاقتضى ذلك أن العلة تحصيل الفعل في الوقت [2] .
المناقشة:
يمكن مناقشته من وجهين:
الوجه الأول: أن فرض الطهارة آكد من فرض الوقت بدلالة أنه لا تقبل صلاة بغير طهارة، وهي جائزة مع فوات الوقت [3] .
الوجه الثاني: أن التيمم إنما جاء لحفظ وقت الصلاة في حالة عدم الماء أو عدم القدرة على استعماله، وما دام أنه قادر على الماء فلا يجوز له التيمم.
أدلة القول الثاني:
استدل القائلون بعدم جواز التيمم لمن خشي فوات الوقت للصلوات المكتوبة، بما يلي:
أولًا: من الكتاب:
1.قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ ..} [المائدة: 6] .
(1) الذخيرة (1/ 337) .
(2) شرح التلقين (1/ 279) .
(3) أحكام القرآن للجصاص (4/ 17) .