اعتراض:
يمكن أن يعترض بأن الرخصة قد تنتهي إلى الوجوب [1] .
الرد:
يمكن الرد بأن الرخصة إذا انتهت إلى الوجوب صارت عزيمة [2] ؛ لأن الرخصة تقتضي التسهيل، والوجوب يقتضي الإلزام.
أدلة القول الثاني:
استدل القائلون بأن التيمم عزيمة بما يلي:
أولًا: من الكتاب:
قوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [النساء: 43، المائدة: 6] .
وجه الدلالة:
أن الله سبحانه وتعالى أمر بالتيمم أمرًا جازمًا، والأصل في الأمر الوجوب [3] ، فالوجوب في التيمم عزيمة؛ لأنه حكم ثابت بدليل شرعي خال عن معارض.
(1) الفواكه الدواني (1/ 237) .
(2) المصدر السابق.
(3) الأمر إن كان مجردًا عن قرينة فهو يقتضي الوجوب عند أئمة الفقهاء الأربعة وبعض المتكلمين. انظر: أصول السرخسي (1/ 15، 16) ، ط: دار المعرفة، المقدمة في الأصول لابن القصار (ص 58) ، ط: دار الغرب الإسلامي 1996م، الإحكام للآمدي (2/ 162) ، نهاية السول (1/ 396) ، شرح الكوكب المنير (3/ 39) .