فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2437 من 346740

سبب الخلاف:

ذكر ابن تيمية أن سبب الاختلاف بين الفقهاء في هذه المسألة مبني على قاعدة أصولية، وهي أن المانع المعارض للمقتضي هل يرفعه أم لا؟ [1] .

ومعنى ذلك: هل استبيحت الصلاة مع قيام السبب المانع منها وهو الحدث، أو أن السبب لم يبق حاضرًا، فكأن لا حدث؟ [2] .

أدلة القول الأول:

استدل القائلون بأن التيمم مبيح للعبادة ولا يرتفع به الحدث، بما يلي:

أولًا: من السنة:

1ـ حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: احتلمت في ليلة باردة شديدة البرد، فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك، فتيممت، ثم صليت بأصحابي صلاة الصبح، قال: فلما قدمنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكرت ذلك له، فقال: «يا عمرو، صليت بأصحابك وأنت جنب؟» قال: قلت: نعم يا رسول الله، إني احتملت في ليلة باردة شديدة البرد، فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك، وذكرت قول الله عز وجل: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} ، فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يقل شيئًا [3] .

(1) انظر: مجموع فتاوى ابن تيمية (21/ 355 ـ 359) .

(2) انظر: شرح الزركشي (1/ 347) .

(3) تقدم تخريجه (ص 127) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت