وجه الدلالة:
دل الحديث على أن التيمم لا يرفع الحدث؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - سماه جنبًا بعد تيممه [1] .
المناقشة:
نوقش بأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - حين قال له ذلك إنما هو من باب الاستفهام والاستعلام، أي: هل فعلت ذلك؟ فأخبره عمرو بأنه لم يفعله، بل تيمم لخوف أن يقتله البرد، فأقره النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يقل شيئًا، ولم يأمره بالإعادة، فدل ذلك على أنه صلى بأصحابه وهو غير جنب [2] .
2ـ حديث عمران بن حصين رضي الله عنه في القصة الطويلة، وفيها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما انفتل من صلاته إذ هو برجل معتزل لم يصل مع القوم، قال: «ما منعك يا فلان أن تصلي مع القوم؟» قال: أصابتني جنابة ولا ماء. وفيها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمره بالتيمم، ثم لما حضر الماء أعطاه النبي - صلى الله عليه وسلم - إناءٌ من ماء، وقال له: «أفرغه عليك» [3] .
وجه الدلالة:
دل الحديث على أن الحدث لم يرتفع؛ إذ لو ارتفع لما احتاج إلى الاغتسال [4] .
(1) شرح التلقين (1/ 308) ، حاشية الشبراملسي (1/ 297) ، شرح العمدة (1/ 444) .
(2) مجموع فتاوى ابن تيمية (21/ 404) ، زاد المعاد (3/ 388) ، وانظر: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن لمحمد الأمين الشنقيطي (2/ 44) ، ط: دار الكتب العلمية 1417هـ.
(3) تقدم تخريجه (ص 25) .
(4) المجموع (2/ 176) .