المؤقتة، ورواية للحنابلة، اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية [1] .
سبب الخلاف:
سبب الخلاف بين الفقهاء في هذه المسألة هو اختلافهم في التيمم هل هو رافع للحدث أو مبيح [2] ؟
وذكر بعض أهل العلم أن سبب الخلاف هو اختلافهم في المفهوم من آية الوضوء في قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ ...} الآية [المائدة: 6] .
فهل ظاهرها يقتضي تكرار الطهارة عند القيام إلى الصلاة فلا يجوز التيمم والوضوء إلا عند دخول الوقت، ولكن خرج الوضوء بالنص [3] فبقي التيمم على مقتضى ظاهرة الآية، أو ليس هذا ظاهر الآية وإنما معنى: إذا قمتم إلى الصلاة: أي أردتم القيام إليها [4] .
أدلة القول الأول:
استدل القائلون بأنه يشترط لصحة التيمم دخول الوقت، بما يلي:
(1) المبسوط (1/ 109) ، بدائع الصنائع (1/ 342) ، المنتقى للباجي (1/ 111) ، المقدمات (1/ 120) ، المجموع (2/ 192) ، الإنصاف (1/ 253) ، فتاوى ابن تيمية (21/ 353) وما بعدها.
(2) تحفة الفقهاء (1/ 90) ، الذخيرة (1/ 360) ، شرح الزركشي (1/ 349) .
(3) حيث ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى الصلوات الخمس كلها يوم الفتح بوضوء واحد. أخرجه مسلم في كتاب الطهارة، باب جواز الصلوات كلها بوضوء واحد [صحيح مسلم (1/ 232) حديث (227) ] .
(4) بداية المجتهد (1/ 134) ، شرح العمدة (1/ 440، 441) .