أدلة القول الثاني:
استدل القائلون بأنه لا يشترط لصحة التيمم دخول الوقت، بما يلي:
أولًا: من الكتاب:
1ـ قوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ} [النساء: 43] .
وجه الدلالة:
أن الله سبحانه وتعالى أقام التيمم مقام الماء عند فقده، ولم يفرق بين ما إذا كان قبل الوقت أو بعده [1] .
2ـ قوله تعالى: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} [الإسراء: 78] .
وجه الدلالة:
أن الآية اقتضت جواز فعلها عقيب الزوال، وذلك لا يمكن إلا بتقديم التيمم على الوقت [2] .
ثانيًا: من السنة:
حديث أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن الصعيد الطيب طهور المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين» [3] .
(1) رؤوس المسائل للزمخشري (ص 113) .
(2) التجريد (1/ 229) .
(3) تقدم تخريجه (ص 25) .