أدلة القول الأول:
1ـ أن طهارة التيمم طهارة غير كاملة؛ لأنها طهارة ضرورة، فبطلت من أصلها عند وجود الماء، فصار كاللابس للخف على غير طهارة [1] .
2ـ أن التيمم لا يرفع الحدث، فصار كاللابس للخف وهو محدث [2] .
المناقشة:
يمكن مناقشته بأن الراجح أنه يرفع الحدث، وقد بينا ذلك في مبحث: نوع بدلية التيمم [3] .
3ـ أن المسح على طهارة التيمم على خلاف القياس؛ لأن الذي ورد في الشرع المسح على طهارة الماء لا على طهارة التيمم، فينبغي قصره على مورد الشرع [4] .
أدلة القول الثاني:
أن طهارة التيمم طهارة تامة، كما قال تعالى ـ بعد أن ذكر طهارة التيمم ـ: {وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ} [المائدة: 6] ، فمن جازت له الصلاة بالتيمم فهو طاهر بلا شك، وإذا كان طاهرًا كله فقدماه طاهرتان بلا شك، فقد أدخل القدمين وهما طاهرتان، فجاز له المسح عليهما [5] .
(1) المهذب مع المجموع (1/ 294) ، المغني (1/ 363) .
(2) المغني (1/ 363) ، المبدع (1/ 139) .
(3) انظر (ص 211) .
(4) البحر الرائق (1/ 293) .
(5) المحلى (1/ 63) .